عمر بن محمد ابن فهد
480
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
دخل منا إليكم رددتموه علينا ، ومن دخل إلينا منكم رددناه إليكم . ومرّ الناس فنادتهم فلم يلتفتوا إليها حتى مرّ علىّ بن أبي طالب فقالت : يا عمّ يا عمّ إلى من تدعني ؟ فأخذ بيدها وقال لفاطمة : دونك ابنة عمك ، احمليها ، ويروى لما قالت له يا عمّ إلى من تدعني مال إليها فقال : ناوليني يديك . فناولته يديها فحملها خلفه ، فلما / استقر بهم المنزل اختصم فيها علىّ وجعفر وزيد ، فقال على : أنا أحق بها وهي ابنة عمى ، وأنا أخرجتها . وقال جعفر : ابنة عمى وخالتها تحتى ، وأنا أحقّ بها ، وقال زيد : ابنة أخي . فقضى بها النبي صلّى اللّه عليه وسلم لجعفر من أجل أن خالتها أسماء بنت عميس تحته وقال : الخالة بمنزلة الأم . وقال لعلي : يا علي أنت منى وأنا منك . وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي . وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا . ويروى أن علي بن أبي طالب كلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم في إخراج عمارة ابنة حمزة فأخرجها « 1 » . وأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسرف حتى قدمت عليه ميمونة فبنى بها ثمّ ، وقد نالها ومن معها أذى وعناء من سفهاء المشركين وصبيانهم . ثم أدلج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسار حتى قدم المدينة .
--> ( 1 ) وانظر مغازى الواقدي 2 : 738 ، 739 ، وطبقات ابن سعد 2 : 852 وزاد المعادى 4 : 171 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 442 ، 443 ، والإمتاع 1 : 339 ، 340 ، وتاريخ الخميس 2 : 63 ، 64 ، والسيرة الحلبية 2 : 785 ، 786 ، وشرح المواهب 2 : 259 - 262 .